علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

213

المقرب ومعه مثل المقرب

ظرف المكان المختص ؛ فإنّه إن كان مشتقّا من لفظ الفعل ، وصل إليه الفعل الذي من لفظه بنفسه ، وما عدا ذلك : فإنّه لا يصل إليه ، إلا بواسطة " في " " 1 " ، إلا ما شذّ ، من ذلك ، وهو : " الشام " من قولهم : " ذهبت ، نزلت الشام " وكلّ اسم مكان مختصّ مع دخلت . و " أدراجه " من قولهم : " رجع أدراجه " و " استمرّ أدراجه " أو ما جاء من ذلك في ضرورة ؛ نحو قوله [ من الطويل ] : 90 - جزى اللّه بالإحسان ما فعلا بكم * رفيقين قالا خيمتى أمّ معبد " 2 " ويتعدّى الفعل - أيضا - إلى ضمير المصدر نفسه " 3 " ، ولا يتعدّى إلى ضمير ظرفى الزمان والمكان مطلقا ، إلا بواسطة " في " " 4 " ، إلا أن يتسع في الظرف ، فتنصبه على التشبيه بالمفعول به ، فإنّ الفعل - إذ ذاك - يصل إلى / ضميره بنفسه ؛ نحو قوله [ من الطويل ] : 91 - ويوم شهدناه سليما وعامرا * قليل سوى الطّعن النّهال نوافله " 5 "

--> - مثال ذلك قولك : قعد فلان قعودا أو قعد قعدتين ، وقعد القرفصاء ، وقمت أمامك ، وسرت ميلا ، وقمت زمانا وسرت يوم الجمعة ، وسرت شهرا ، وجاء زيد ضاحكا ، وتبسم ضاحكا . أه . ( 1 ) م : وقولي : " إلا ظرف المكان المختص ، فإنه لا يصل إليه إلا بواسطة " في " مثال ذلك : قعدت في الدار ، ولا يجوز : قعدت الدار . أه . ( 2 ) البيت : لرجل من الجن ويروي صدر البيت هكذا : جزى اللّه رب الناس خير جزائه * . . . . . . . . . . . . والشاهد فيه : " قالا خيمتي . . " والتقدير " في خيمتى " وهو ضرورة . ينظر : الدرر 3 / 87 وشرح شذور الذهب 305 ، وبلا نسبة في لسان العرب ، " قيل " همع الهوامع 1 / 200 . ( 3 ) م : وقولي : " ويتعدى الفعل أيضا إلى ضمير المصدر بنفسه " مثال ذلك : ضربته زيدا ، تريد : ضربت الضرب زيدا ، فأعدت الضّمير على المصدر المفهوم من الفعل . أه . ( 4 ) م : وقولي : " ولا يتعدى إلى ضمير ظرفى الزمان والمكان مطلقا إلا بواسطة في " أعنى بقولي " مطلقا " جميع أحواله من إبهام أو عدد أو اختصاص ، ومثال ذلك قولك : يوم الجمعة صمت فيه ، ومكانك قعدت فيه ، وثلاثة أيام صمت فيها ، والميل سرت فيه ، وهذا زمان قام فيه زيد ، وهذا مكان قعد فيه عمرو . أه . ( 5 ) البيت : لرجل من بني عامر . النهال : جمع نهل بالتحريك ، وأصل النهل : أول الشرب . -